Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٢٦

عيينةَ، وأَيُّوبُ السِّخْتِيانِي، كل هؤلاء ذَهَبوا إلى تَكْفِير تاركِ الصَّلاةِ حتى يخرجَ وَقْتُهَا.

وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ حَتَّى أَدْخَل وَقَتًا فِي وَقتٍ فَهُو كافرٌ.

اللَّهُمَّ هَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لِعِبَادِكَ الأَخْيار وانْظُمْنَا في سِلْكِ الْمُقَرَّبينَ والأَبْرَارِ وآتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخَرِةَ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّار، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(٨)

موعظة

أيُّهَا النَّاس إِنَّ سُبُلَ الْعَافِيَةِ مُنْدَرِسَةٌ لِقلَّةِ سُلاكِهَا وإنَّ عللَ الْقُلوبِ الْقَاسِيةِ مؤذنةٌ بِهَلاكِهَا وإِنَّ رُسُلَ الْمَنُونِ قَانِصَةُ لا تُفْلِتُ أَحَدًا مِنْ شِبَاكِهَا فَمَا للعيونِ نَاظِرَةٌ وَلا تُبْصِرُ وَمَا للقلوب قاسيةٌ وَلا تُفَكِّرُ وَمَا للعقولِ طَائِشَةٌ لاهِيةٌ بِجَمْعِ الدُّنْيَا وَلا تَشْعُرُ، وَمَا لِلنِّفُوسِ قَاسِيَةٌ وَلا تَذكرُ أَغَرَّهَا إِنْظَارُهَا وإمْهَالُهَا أَمْ بَشّر بالنَّجَاةِ صَالحُ أَعْمَالِهَا أَمْ لَمْ يَتَحققْ عِنْدَهَا من الدُّنْيَا زَوَالِهَا.

شِعْرًا:

أَمَدُ الحَيَاةِ كَمَا عَلِمْتَ قَصِيرُ ... وَعَلَيْكَ نَقَّادٌ بِهَا وَبَصِيرُ

عَجَبًا لِمُغْتَرٌّ بِدَارِ فَنَائِهِ ... وَلَهُ إِلَى دَار البَقَاءِ مَصِيرُ

آخر: ... وَلَسْتَ أَرى السَّعَادَةَ جَمَعْ مَالٍ ... وَلكن التقيَّ هُو السَّعِيدُ

وَتَقْوَى الله خَيْرُ الزَّادِ ذُخْرًا ... وَعِنْد الله للأتقى مَزِيدُ

وَمَا لا بُدَّ أَنْ يَأَتِي قَرِيبٌ ... وَلكِنَّ الذي يَمْضِي بَعِيدُ

آخر:

هَوِّنْ عَليكَ فَمَا الدُّنْيَا بِدَائِمَةٍ ... وَإِنَّمَا أَنْتَ مِثلُ النَّاسِ مَغْرُورُ

وَلَوْ تَصَوَّرَ أَهْلُ الدَّهْرَ صُورَتَهُ ... لَمْ يُمْسِ مِنْهُمْ لَبِيبٌ وَهُوَ مَسْرُورُ

تَاللهِ لَقَدْ شَمِلَتْ الْقُلُوبُ الْغَفْلَةِ فاسْتَحْكَمْ عَلَى الْقُلُوبِ أَقْفَالُهَا، فَكأنَ قَدْ كَشَفَ الْموتُ لأَهْلِ الْغَفْلَةِ قِنَاعَهُ وَأَطْلَقَ عَلَى صِحَاحِ الأَجْسَامِ