Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٢٠

صَاحِبهِ وَهُوَ جَرِيحٌ مُثْقلٌ أَحْوَجَ مَا يَكُونَ إِلى الْمَاءِ، فَرَدَّ الآخَرُ إلى الثَّالِثِ فَمَا وَصَلَ إلى الثَّالِث حَتَّى مَاتُوا عَنْ آخِرَهِمْ وَلَمْ يَشْرَبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ﵃ وَأَرْضَاهُمْ.

٣- بَيَانُ عِظَمْ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الحَرَمِينِ:

وَالصَّدَقَةِ فِي رَمَضَانِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسَ ﵁ قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونِ فِي رَمَضَانِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانِ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآن، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بَالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) .

وَلأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَِ إِعَانَةٌ عَلَى أَدَاءِ فَرِيضَةِ الصَّوْمِ، وَفِي أَوْقَاتِ الحَاجَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ .

وَالصَّدَقَةُ فِي كُلِّ زَمَانٍ فَاضِلٍ كَالعَشْرِ، أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسِ ﵁: «مَا مَنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إلى اللِه مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» . يَعْنِي: أَيَّامِ العَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» .

وَالصَّدَقَةُ فِي الحَرَمَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِمَا لِتَضَاعُفِ الحَسَنَاتِ بَالأمْكِنَةِ الفَاضِلَةِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: «صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الحَرَامَ» . وَزَادَ في