Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان شروط الخارص وما يجب أن يتركه لرب المال ...............

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٧٥

وفي حديثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ. رواه الترمذي، وابن ماجة. وَصَحَّ عنه ﷺ أَنَّهُ خَرَصَ على امرأةٍ بِوَادِي الْقُرَى حَديقَةً لَهَا وَحَدِيثُها في مُسْنَدِ أحمدَ.

وَيَجِبُ أنْ يُتْرُكَ الْخَارِصُ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلثَ أَوْ الرُّبعَ فَيَجْتَهِدُ السَّاعِي بَحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ لِحَدِيثِ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ» . رواه الخمسة. واللهُ أَعْلَمْ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

(١٠) موعظة

أَيُّهَا الْغَافِلُ رَاقِبْ مَنْ يَرَاكَ فِي كُلِّ حَالٍ، وَطَهِّر سِرَّكَ فَهُوَ عَلِيمٌ بِمَا يَخْطُرُ بَالْبَالِ، إلى مَتَى تَمِيلُ مَعَ الزَّخَارفَ وَإِلى كَمْ تَرْغَبْ لِسَمَاعِ الْمَلاهِي والْمَعَازِفِ والْمُحَرَّمَاتِ أَمَا آنَ لكَ أَنْ تُجَالِسَ صَاحِبَ الدِّين والصَّلاحِ الْعاكِفِ عَلَى عَمَلِهِ يَقْطَعُ لَيْلَهُ بالْقِيامِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَنَهَارَهُ بالصِّيامِ لا يَمِلُّ وَلا يَتَوانَى رَجَاءَ الْفَوزِ بالأَرْبَاحِ، وَأَنْتَ فِي غَمْرِةِ هَوَاكَ مَفْتُونًا فِي الاِنْهِمَاكِ بِدُنْيَاكَ وكأني بكَ وقد هَجَمَ عَلَيْكَ مَا بَدَّدَ شَمْلَكَ وَأَوْهَنَ قُوَاكَ وَافْتَرَسَكَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكِ وَأَخِلائِكَ وَتَخَلَّى عَنْكَ خَلِيلُكَ وَأَصْدِقَاؤكَ لا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّ مَا نَزِلَ بِكَ وَلا تَجِدُ له كاشِفًا فانْتَبِهْ مَا دَامَ جِسْمُكَ صَحِيحًا والْعَمَلُ مِنْكَ فِي إِمْكَان.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِصَالِحِ الأعْمالِ وَنَجِّنا مِن جميعِ الأهوالِ وأَمِّنَّا مِن الفزعِ والرجفِ والزِلزال، واغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.