Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان حث على البحث عن المستحق بدقة وبيان مصاريف الزكاة ......

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٧٦

٣٣- فصلٌ في بيانِ مصارف الزكاة:

ويُشْتَرَطُ لإِخْرَاجِهَا نِيَّةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ، لَحَدِيثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» . فَيَنْوِي الزَّكَاةَ، أو الصدقةَ الواجبةَ أَوْ صَدَقَةَ الْمَالِ.

ويُسنُّ أَنْ يُفَرِّقَ زَكاتَهُ على أقاربِهِ الذين لا تَلزَمُهُ مَؤونَتُهُم لما وَرَدَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ رسول ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ» . رواه أَحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والدارمي.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الْمُخْرِجُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا، وَلا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا. ويَحْمَدُ اللهَ على تَوْفِيقِهِ لأَدَائِهَا، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَعْطَيْتُمْ الزَّكَاةَ فَلا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا» . رواهُ ابن ماجة.

وَيَقُولُ الآخِذُ وهو الْفَقِيرُ أَوْ الْمِسْكِينُ أو أَحَدُ الأَصْنَافِ: آجَرَكَ اللهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ وَجَعَلُهُ لَكَ طَهُورًا.

قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ أَيْ ادْعُ لَهُمْ، كَمَا رَوى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أُتِيَ بصَدَقَةِ قومٍ صَلَّى عليهِم. فأتاه أبيّ بصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى آلِ أبِي أوفَى» .

وللمُزَكِّيِ دفعُها إلى الإِمامِ وَإلى السَّاعِي، ويَبْرَأُ بذَلِكَ، ولا