Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك أصل ما يبنى عليه قاعدة أمره في اختيارهم

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٠٠

قَالَ ٤٣ ب وَمَا فِي الرِّفْق بِهِ من الْمضرَّة

قَالَ يطول طَرِيقه ويشتد جوعه

قَالَ وَمَا فِي العنف من الْإِحْسَان

قَالَ يخف حمله وَيطول أكله

فأعجب الْملك بِكَلَامِهِ

قَالَ قد أمرت لَك بِأَلف دِرْهَم

قَالَ رزق مَقْدُور وواهب مأجور

قَالَ وَقد أمرت بِإِثْبَات اسْمك فِي حشمي

قَالَ كفيت مؤونة وَرزقت مَعُونَة

قَالَ وَلَوْلَا أَنَّك حدث السن لاستوزرتك

قَالَ لن يعْدم الْفضل من رزق الْعدْل

قَالَ فَهَل تصلح ذَلِك

قَالَ إِنَّمَا يكون الْحَمد والذم بعد التجربة وَلَا يعرف الْإِنْسَان نَفسه حَتَّى يبلوها

فاستوزره فَوَجَدَهُ ذَا رَأْي صَلِيب وَفهم رحيب ومشورة تقع مواقع التَّوْفِيق

ولقل مَا يتكامل للْملك الظفر بكفاة أَعماله لِكَثْرَة الْأَعْمَال وَقلة الكفاة