Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وجه تقدير الأموال

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٧٨

فَقلت لَهُ قد لمت غَيْرك بذنب خلصت مِنْهُ نَفسك فَجَعَلته لنَفسك عذرا ولغيرك جرما ولعمري إِن المستظهر أعذر من المسترسل

وأحجمت عَن اسْتِيفَاء مناظرته التزاما لحشمته وَإِن كَانَ حجاجه مُعْتَلًّا وعذره مختلا لِأَن قَلِيل الذل لَا يعري من قَلِيل العذل

وَجه تَقْدِير الْأَمْوَال

وَإِن كَانَ تَقْدِير الْأَمْوَال قَاعِدَة فتقديرها مُعْتَبر من وَجْهَيْن

أَحدهمَا تَقْدِير دَخلهَا

وَذَلِكَ مُقَدّر من أحد وَجْهَيْن

إِمَّا بشرع ورد النَّص فِيهِ بتقديره فَلَا يجوز أَن يُخَالف

وَإِمَّا بِاجْتِهَاد ولاه العَبْد فِيمَا أداهم الِاجْتِهَاد إِلَى وَضعه وَتَقْدِيره وَلَا يسوغ أَن ينْقض

وَإِذا ردَّتْ إِلَى القوانين المستقرة ثمرت بِالْعَدْلِ وَكَانَ إضعافها بالجور ممحوقا

وَالثَّانِي تَقْدِير خرجها

وَذَلِكَ مُقَدّر من وَجْهَيْن أَحدهمَا بِالْحَاجةِ فِيمَا كَانَت أَسبَابه لَازِمَة أَو مُبَاحَة

وَالثَّانِي بالمكنة حَتَّى لَا يعجز مِنْهَا دخل وَلَا يتَكَلَّف مَعهَا عسف