Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الفصل الثاني أوائل الفضائل وأواخرها

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٢

الْفَصْل الثَّانِي أَوَائِل الْفَضَائِل وأواخرها

مبادئ الْفَضَائِل

وللفضائل مبادئ هِيَ أَوَائِل وأواخر

وَأول الْفَضَائِل الْعقل

وَآخِرهَا الْعدْل

لِأَن الْعقل أصل الْفَضَائِل بحدوثها عَنهُ وتدبيرها بِهِ فَلذَلِك كَانَ أَولهَا

وَالْعدْل نتيجة الْفَضَائِل لِأَنَّهَا مقدرَة بِهِ فَلذَلِك صَار آخرهَا

وهما قرينان مؤتلفان وَمَا ائتلف أَمْرَانِ إِلَّا كَانَ أَحدهمَا مُحْتَاجا إِلَى الآخر اضطرارا وَمَا سواهُمَا من الْفَضَائِل وَاسِطَة بَين الْعقل وَالْعدْل يخْتَص الْعقل بتدبيرها وَالْعدْل بتقديرها فَيكون الْعقل مُدبرا وَالْعدْل مُقَدرا وَلَيْسَ تنفك الْفَضَائِل بِوَاحِد مِنْهُمَا وَإِنَّمَا تنفك بِالنَّفسِ المطيقة لَهما فَإِن كَانَت النَّفس زكية صَافِيَة تهيأت للفضائل فَعمِلت بهَا

وَإِن كَانَت خبيثة تهيأت