Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك استقامة الأعوان

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٢٥

وَالثَّانِي أَن يعدلُوا إِلَى غَيره فيملكوه عَلَيْهِم فَيَكُونُوا لَهُ أعوانا إِن نوزع وأنصارا إِن قورع فَيصير بِفساد سيرته مزيلا لملكه ومعينا على هلكه

وَالْقسم الرَّابِع ملك فَسدتْ سيرته وفسدت رَعيته فَاجْتمع الْفساد فِي السايس والمسوس فَظهر الْعدوان من الرئيس والمرؤوس فَلم يتقاصد عَن فَسَاد وَلَا دَاع إِلَى صَلَاح فَخرجت الْأُمُور عَن سَبِيل السَّلامَة وزالت عَن قوانين الاسْتقَامَة وَلَا ثبات لملك زَالَت عَنهُ السَّلامَة ٥٠ آوعدمت فِيهِ الاسْتقَامَة وَهُوَ بِمَرْصَد من ثَائِر يصطلم وقاهر ينْتَقم

وَقد قَالَ أردشير بن بابك

بِمثل هَذَا الْملك وَهَذِه الرّعية تختم الدول وتستقبل الْفِتْنَة وتذال الدهور

٣ -

استقامة الأعوان

وَأما الْحَال الثَّالِثَة فِي استقامة الأعوان فضربان

أَحدهمَا حَالهم فِي السّكُون والدعة فيساسون بِالرَّأْيِ وَحده فِي تدبيرهم بالرغبة والرهبة حَتَّى تَسْتَقِر أُمُورهم على السِّيرَة العادلة

قَالَ سَابُور فِي عَهده إِلَى ابْنه هُرْمُز