تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
Printed page ١٣
للرذائل فعدلت إِلَيْهَا وَصَارَ مَا وافقها مِنْهُمَا سهلا عَلَيْهَا فِي سرعَة انفعاله بِحكم الْمُنَاسبَة وَمَا خالفها صعبا عَلَيْهَا فِي تَأَخّر انفعاله بِحكم المنافرة
لِأَن مُوَافقَة الأشكال مركوزة فِي الطباع كَمَا قيل
الْمَوَدَّة مشاكلة طبيعية فِي أَنْوَاع شخصية يماثل بَعْضهَا بَعْضًا من حَيْثُ يعلم وَمن حَيْثُ لَا يعلم
قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُتَقَدِّمين
إِن قَوَاعِد الْأَخْلَاق الفاضلة أَربع يتَفَرَّع عَنْهَا مَا عَداهَا من الْفَضَائِل وَهِي التَّمْيِيز والنجدة والعفة وَالْعدْل وَيتَفَرَّع عَن أضدادها الْكثير من الرذائل
أَوَائِل الرذائل وأواخرها
وللرذائل مبادئ هِيَ أَوَائِل وغايات هِيَ أَوَاخِر