Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك أسباب حسن الظن بالنفس

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٤٩

قَالَ بعض الألباء

من رَضِي عَن نَفسه أَسخط عَلَيْهِ النَّاس

أَسبَاب حسن الظَّن بِالنَّفسِ

ولحسن الظَّن بهَا أَسبَاب

فَمن أقوى أَسبَابه الْكبر والإعجاب وَهُوَ بِكُل أحد قَبِيح وبالملوك أقبح لِأَنَّهُ من دواعي صغر الهمة وشواهد الاستكثار لعلو الْمنزلَة وَهَذَا من ضعف الْمِنَّة الَّذِي يجل الْمُلُوك عَنهُ لِأَن قدرتهم تظهر بِالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَان لَا بِالْكبرِ والإعجاب وَكفى بِالْمَرْءِ ذما أَن تكون همته دون رتبته ومنته أَضْعَف من قدرته

قَالَ بعض الْحُكَمَاء

لَا يَنْبَغِي للعاقل أَن يرى شَيْئا من الدُّنْيَا لنَفسِهِ خطرا فَيكون بِهِ تائها

وَقَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان