Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك إساءة الظن بالنفس

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٤٨

قَالَ الشَّاعِر

(أتطمع أَن يطيعك قلب سعدى ... وتزعم أَن قَلْبك قد عصاكا) // من الوافر //

إساءة الظَّن بِالنَّفسِ

وَرُبمَا حسن ظن الْإِنْسَان بِنَفسِهِ فأغفل مُرَاعَاة أخلاقه فَدَعَاهُ حسن الظَّن بهَا إِلَى الرِّضَا عَنْهَا فَكَانَ الرِّضَا عَنْهَا دَاعيا إِلَى الانقياد لَهَا ففسد مِنْهَا مَا كَانَ صَالحا وَلم يصلح مِنْهَا مَا كَانَ فَاسِدا لِأَن الْهوى أغلب من الرَّأْي وَالنَّفس أجور من الاعداء لِأَنَّهَا بالسوء آمرة وَإِلَى الشَّهَوَات مائلة كَمَا قَالَ الله ﷿

﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾

وَلذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ

(الشَّديد من ملك نَفسه)