Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك محاسبة النفس

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٤١

لَا تتَنَاوَل من لذيذ الْعَيْش مَا لَا يُمكن أوساط أَصْحَابك تنَاول مثله فَلَيْسَ مَعَ الاستبداد محبَّة وَلَا مَعَ الْمُوَاسَاة بغضة

محاسبة النَّفس

ليكن من دأب الْملك تَهْذِيب نَفسه بسبر أخلاقه وتصفح أَحْوَاله وأفعاله فَإِنَّهُ لَا يحبذ عَلَيْهَا بإنكار وَإِن استنكرت وَلَا يواجه عَلَيْهَا بإكبار وَإِن أكبرت وَلَا يسمع لَهَا بذم وَإِن ذمت وَلَا يلقى فِيهَا إِلَّا بِمَا يرضيه من سداد مختلها ٢٩ ب وَصَلَاح معتلها

فَإِن ترك نَفسه وَهُوَ مَتْرُوك محتشم وأهملها وَهُوَ مُطَاع مُعظم قَادَهُ الْهوى فِي الْقُدْرَة إِلَى مساوئ الْأَخْلَاق وَسَاقه الإهمال والمتاركة إِلَى قبائح الْأَفْعَال

قَالَ بعض الألباء

من عمل عملا فِي السِّرّ يستحيي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَة فَلَيْسَ لنَفسِهِ عِنْده قدرَة