Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك محاسبة النفس

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٤٢

فيهذب الْملك نَفسه بِنَفسِهِ ويستعين فِي صَلَاحهَا بحزمه ويراقب وليه كَمَا يراقب عدوه وَلَا تحدث لَهُ الثِّقَة والأنسة والانبساط ترك التحفظ عِنْد ولي أَو نسيب فَمن عرف مِنْهُم زلته اسْتَقل هيبته

وَقد يصير الموَالِي المؤنس عدوا وموحشا فينم بِمَا علم

قَالَ بعض الْعلمَاء

ليكن استحياؤك من نَفسك أَكثر من استحيائك من غَيْرك

وَقيل

مَا أَحْبَبْت أَن تسمعه أذناك فأته وَمَا كرهت أَن تسمعه أذناك فاجتنبه

فَهَذِهِ جملَة كَافِيَة فِي أَخْلَاق الْملك الرشيد وَالله ولي التَّوْفِيق والتسديد