Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وقيل في منثور الحكم

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٦٧

٦٠ - ب الجائع وَرَاء بابك وأنصف النَّاس من نَفسك وَأعْطِ الْحق مِنْك يتعاطاه النَّاس وَرَاء بابك وَاحْذَرْ النِّسَاء وَلَا تفتح للسعاة طَرِيقا

وَقيل فِي منثور الحكم

بالراعي تصلح الرّعية وبالعدل تملك الْبَريَّة

وَيَنْبَغِي للْملك أَن يُمَيّز أَخْبَار رَعيته فيخصهم بالإكرام والتقريب ويقمع أشرارهم بالإبعاد والتأديب لِيَرْغَبُوا فِي منَازِل الأخيار ويقلعوا عَن أَخْلَاق الغاغة الأشرار فَإِن لم يَكُونُوا على الْخَيْر مطبوعين صَارُوا بِهِ متطبعين فقد يضعف الطَّبْع بالتطبع وَإِن لم يزل وتتغير الْأَخْلَاق بالتصنع وَإِن لم تحد فقد قيل

لَيْسَ فِي الطَّبْع أَن يكون مَا لَيْسَ فِي التطبع

وَفرق مَا بَينهمَا إِن الطَّبْع جاذب متفاعل والتطبع مجذوب مفتعل تتفق نتائجها مَعَ التَّكَلُّف ويفترق تأثيرها مَعَ الاسترسال فَيظْهر الطَّبْع وَيَزُول التطبع