Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الفرق بين العقل والرأي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٣

الْفَصْل الثَّالِث أَفعَال الْإِرَادَة

أَسبَابهَا

وَأما أَفعَال الْإِرَادَة فتصدر عَن أَسبَاب باعثة عَلَيْهَا دَاعِيَة إِلَيْهَا وَهِي

الْعقل

والرأي

والهوى

فَأَما الارادة فَلَيْسَتْ حَادِثَة إِلَّا عَن أَحدهَا

وَأما الْعقل والرأي فمؤتلفان وهما عِلّة الْفَضَائِل

الْفرق بَين الْعقل والرأي

وَفِي الْفرق بَينهمَا وَجْهَان

أَحدهمَا أَن الْعقل مَا تَيَقّن بِهِ الصَّوَاب من الْخَطَأ والرأي غَلَبَة الظَّن فِي تَرْجِيح الصَّوَاب على الْخَطَأ

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن الْعقل هُوَ الْمُوجب لأمر لَا يجوز خِلَافه والرأي هُوَ سُكُون النَّفس إِلَى تَرْجِيح أَمر يجوز خِلَافه

ثمَّ يتفقان فِي النَّعْت وَالصّفة ويختلفان فِي الْعلَّة والنتيجة

فالعقل لَازم لمحله ومستقل بِحكمِهِ والرأي معترض يستمد الْعقل ويستضيء بنوره وَلذَلِك قيل