تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
Printed page ١٣٥
الْفَصْل الثَّامِن عشر الْمُلُوك قدوة للنَّاس
البدء بِالنَّفسِ
لَا يحسن بِالْملكِ أَن يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا بَدَأَ بِفِعْلِهِ وَلَا ينْهَى عَن مُنكر إِلَّا بَدَأَ بِتَرْكِهِ وَلَا يلم أحدا فِيمَا لَا يلوم عَلَيْهِ نَفسه وَلَا يستقبح مِنْهُ مَا لَا يستقبحه من نَفسه وَلَا يَأْمُرهُم بِالْبرِّ بِمَا لَا يَأْمر بِهِ نَفسه فَإِن النَّاس على شاكلة مُلُوكهمْ يجرونَ وبأخلاقهم يستنون لأَنهم أَعْلَام متبوعة ومناهج مَشْرُوعَة
قَالَ بعض الْحُكَمَاء
أصلح نَفسك لنَفسك يكن النَّاس تبعا لَك