Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك شروط استقامة الملك بهذه القواعد الأربع

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٨٩

فَإنَّك لن تَجِد صلاحا كَانَ الْجور عِلّة وجوده وَلَا فَسَادًا كَانَ الْعدْل عِلّة ظُهُوره وَإِنَّمَا تجتذب الْعِلَل إِلَى الْأُصُول نظائرها

شُرُوط استقامة الْملك بِهَذِهِ الْقَوَاعِد الْأَرْبَع

ولاستقامة الْملك بِهَذِهِ الْقَوَاعِد الْأَرْبَع ثَلَاثَة شُرُوط

أَحدهَا

أَن يقف مِنْهَا على الْحَد الْمَقْصُود وَيَنْتَهِي فِيهَا إِلَى الْعرف الْمَعْهُود

فَإِن تجَاوز فِيهَا مُسْرِفًا أَو مقصرا كَانَ باللوم جَدِيرًا فَإِن الزِّيَادَة فِي الرَّغْبَة صرع وَالزِّيَادَة فِي الرهبة سلاطة وَكَذَلِكَ النُّقْصَان مِنْهُمَا يكون على ضدهما

وَالثَّانِي

أَن يستعملها فِي موَاضعهَا وَلَا يعدل بالرغبة إِلَى مَوضِع الرهبة وَلَا يسْتَعْمل الرهبة فِي مَوضِع الرَّغْبَة فَيصير تَارِكًا للرغبة والرهبة وَقد تكلّف عناء ضَاعَت مغارمه وَبَطلَت مغانمه فَهُوَ كآكل الطَّعَام من الظمأ وشارب المَاء من المجاعة لَا يرتوي بِمَا أكل وَلَا يشْبع بِمَا شرب شرب