Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك تفاضل الأخلاق

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١١

وَفضل آخَرُونَ أَخْلَاق التطبع المكتسب على أَخْلَاق الطَّبْع الغريزي لِأَنَّهَا قاهرة لأضدادها بالانتقال إِلَى مَا ضادها

وَقَالَ آخَرُونَ كل وَاحِد مِنْهُمَا مُحْتَاج إِلَى الآخر لِأَن الْأَخْلَاق لَا تنفك مِنْهُمَا بِمَنْزِلَة الرّوح والجسد

وكما لَا يظْهر أَعمال الرّوح إِلَّا الْجَسَد وَلَا ينْهض الْجَسَد إِلَّا بحركة الرّوح كَذَلِك الغريزة والاكتساب متقابلان فِي الْفِعْل ومتشاركان فِي الْفضل فتساويا فِي الطَّبْع والغريزة كَمَا قَالَ البحتري

(وَلست أَعْتَد للفتى حسبا ... حَتَّى يرى فِي فعاله حَسبه) // من المنسرح //

وَفرق بعض أهل اللُّغَة بَينهمَا فِي الِاسْم فَقَالَ

الطَّبْع هُوَ الْخَتْم والتطبع هُوَ الْخلق

٣ - ب