Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك أصل ما يبنى عليه قاعدة أمره في اختيارهم

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٩٩

تطاول لَهُ مُسْتَحقّا إِذا نهزته الهمة وساعدته الْآلَة فَلَا سَبِيل إِلَى نجباء الْأَوْلَاد نجباء على الْأَبَد وَقد قيل

من فَاتَهُ حسب نَفسه لم يَنْفَعهُ حسب أَبِيه

وعير رجل سقراط بنسبه فَقَالَ سقراط

نسبك إِلَيْك انْتهى ونسبي مني ابتدا

قَالَ أَبُو تَمام الطَّائِي

(إِذا مَا شِئْت حسن الْعلم ... مِنْك بِصَالح الْأَدَب)

(فَمِمَّنْ شِئْت كن فَلَقَد ... فلحت بأكرم النّسَب)

(فنفسك قطّ أصلحها ... وَدعنِي من قديم أَب) // من الوافر //

وَحكي فِي سيرة الأكاسرة أَن بعض مُلُوكهمْ مر بِغُلَام يَسُوق حمارا غير منبعث وَهُوَ يعنف عَلَيْهِ بِالسوقِ فَقَالَ

ياغلام أرْفق بِهِ

فَقَالَ أَيهَا الْملك فِي الرِّفْق بِهِ مضرَّة عَلَيْهِ وَفِي العنف بِهِ إِحْسَان إِلَيْهِ