Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه من تقبل روايته، ومن ترد

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٥٨

الرَّاوِي (عُرِفْ) أي: عُلِمَ، (إِنْ) شرطيَّةٌ، (غَالِبًا) أي: في كثيرٍ من الأحوالِ (وَافَقَ) الرَّاوي، (مَنْ بِهِ) أي: الضَّبطِ (وَصِفْ) أي: مَن اتَّصفَ بالضَّبطِ، وإنْ خالفَه نادرًا.

وحاصلُ المعنَى: أنَّ ضبطَ الرَّاوي يُعرَفُ باعتبارِ ما يرويهِ برواياتِ الثِّقاتِ المعروفينَ بالضَّبطِ والإتقانِ، فإنْ وُجِدَ موافقًا لهم غالبًا، ولو مِن حيثُ المعنَى فضابطٌ، وإلَّا فلا، ولا تضرُّ مخالفتُه النَّادرةُ.

٢٨٤ - وَاثْنَانِ إِنْ زَكَّاهُ عَدْلٌ وَالأَصَحّْ … إِنْ عَدَّلَ الْوَاحِدُ يَكْفِي أَوْ جَرَحْ

٢٨٥ - أَوْ كَانَ مَشْهُورًا وزَادَ يُوسُفُ … بِأَنَّ كُلَّ مَنْ بِعِلْمٍ يُعْرَفُ

[٢٨٤] (وَاثْنَانِ) من المُزَكِّينَ، (إِنْ زَكَّاهُ) أي: حَكَمَا بعدالتِه في الرِّوايةِ، (عَدْلٌ) أي: محكومٌ لهُ بعدالةِ الرِّوايةِ، (وَالأَصَحّ) من أقوالِ العلماءِ، (إِنْ) شرطيَّةٌ، (عَدَّلَ الْوَاحِدُ) أي: أخبرَ المزكِّي الواحدُ بعدالةِ الرَّاوِي، (يَكْفِي) يعنِي: أنَّ تعديلَ الواحدِ يكفِي في عدالةِ الرَّاوي، (أَوْ جَرَحْ) عطفٌ علَى «عدَّل»، أي: إنَّ جرحَ الواحدِ يكفِي في الجرحِ أيضًا.

[٢٨٥] (أَوْ كَانَ) الرَّاوي (مَشْهُورًا) بالعدالةِ، وَنَبَاهَةِ الذِّكرِ بالاستقامةِ والصِّدقِ معَ البصيرةِ والفَهمِ، فإنَّه يكفِي ذلكَ في قَبولِه، كشُهرةِ مالكٍ، وشُعبةَ،