Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه المسند

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ١٦٢

المُسْنَدُ

وهو النوعُ الرابعُ، واختلَفوا في حقيقتِه على أقوالٍ ثلاثةٍ: بَيَّنَهَا بقولِه:

١١٩ - الْمُسْنَدُ: الْمَرْفُوعُ ذَا اتِّصَالِ … وَقِيلَ: أَوَّلٌ، وَقِيلَ: التَّالِي

[١١٩] (الْمُسْنَدُ) بفتحِ النونِ (الْمَرْفُوعُ) إلى النبيِّ ﷺ، حالَ كونِه (ذَا اتِّصَالِ) في إسنادِه؛ فخرَج الموقوفُ، والمرسَلُ، والمعضَلُ، والمدلَّسُ، وهذا القولُ للحاكِمِ، وبه جزَم الحافظُ في «النخبةِ».

(وَقِيلَ): المسندُ (أَوَّلٌ) أيِ: المرفوعُ فقطْ، وهذا القولُ للحافِظِ أبي عُمرَ بنِ عبدِ البَرِّ، ذَكَره في كتابِه «التمهيدِ»؛ وعليه فالمسندُ والمرفوعُ شيءٌ واحدٌ.

(وَقِيلَ): المسندُ هو (التَّالِي) أي: التابعُ في الذكرِ للمرفوعِ في قولِه: «ذا اتصالٍ»، يعني: المتصِلَ، أي: أنَّ المسندَ هو المتصلُ فقطْ، سواءٌ كان مرفوعًا، أو موقوفًا، أو مقطوعًا، وهذا القولُ للحافظِ أبي بكرٍ الخطيبِ، وتَبِعه ابنُ الصَّبَّاغِ.