Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه المعل

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٢٩

للمتَّصلِ؛ لأنَّه إنَّما يُعَلُّ المُتَّصلُ بالانقِطاعِ إذا كان أقوَى منه.

وحاصلُ معنى البيتِ: أنَّه ربَّما يُعِلُّ المحدِّثون الحديثَ المتصلَ بالانقطاعِ، إنْ كان قويًّا على الاتصالِ؛ وذلك بكونِ راوي المُنقطِعِ أضبطَ أو أكثرَ عددًا.

٢٣١ - وَالْفِسْقِ وَالْكِذْبِ وَنَوْعِ جَرْحِ … وَرُبَّمَا قِيلَتْ لِغَيْرِ الْقَدْحِ

٢٣٢ - كَوَصْلِ ثَبْتٍ، فَعَلَى هَذَا رَأَوْا … صَحَّ مُعَلٌّ وَهْوَ فِي الشَّاذِ حَكَوْا

[٢٣١] (وَالْفِسْقِ) أي: وكالإعلالِ بفسقِ الراوي، (وَالْكِذْبِ) أي: وكالإعلالِ بكذبِ الرَّاوي، (وَنَوْعِ جَرْحِ) أي: وكالإعلالِ بأيِّ نوعٍ من أنواعِ الجرحِ، غيرَ ما ذُكِر؛ كغَفلةِ الرَّاوي، وسوءِ حِفْظِه.

(وَرُبَّمَا قِيلَتْ) أي: أُطلِقَتِ العلةُ -على قلَّةٍ- توسُّعًا (لِغَيْرِ الْقَدْحِ) أي: على شيءٍ غيرِ قادِحٍ في صحَّةِ الحديثِ.

[٢٣٢] (كَوَصْلِ ثَبْتٍ) بسُكونِ الباءِ، كوَصْلِ ثقةٍ ضابطٍ حديثًا أرسَلَه مَن هو دونَه، أو مثلُه، ولا مُرَجِّحَ، وهذا الإطلاقُ منقولٌ عنِ الشيخِ أبي يَعلَى الخَليليِّ ﵀؛ (فَعَلَى هَذَا) أيِ: الإطلاقِ المذكورِ من أنَّه تُقالُ العِلةُ لغيرِ قادِحٍ (رَأَوْا) أيِ: المحدِّثون (صَحَّ مُعَلٌّ) أي: حديثٌ صحيحٌ مُعَلٌّ،