Skip to content

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل ٤٠٧ - إذا قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجي بي، وعتقك صداقك فأبت، لزمها قيمة نفسها لسيدها

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم

Printed page ٤٣٤

فصل

٤٠٧ - إذا قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجي بي، وعتقك صداقك فأبت، لزمها قيمة نفسها لسيدها

(١).

ولو قالت المرأة لعبدها ذلك فأبى، لم يكن لها عليه شيءٌ (٢).

والفرق: أنه شرط عليها في الأولى أن تتزوج به، فيحصل له من جهتها منفعة واستمتاعٌ، فإذا لم يحصل له ما شرط رجع عليها بقيمة الرقبة (٣).

وفي الثانية شرطت على العبد أن يحصل لها من جهته تمليك البضع والاستمتاع، فلهذا لم تستحق عليه شيئًا (٤). ذكره في المجرد.

وفرَّق أبو عبد الله السَّامري: بأن السيد اشترط ما له قيمة وهو بضعها، ولهذا إذا استوفيت منافعه ضمنت بالمال، فكأنه أعتقها على مال.

بخلاف المسألة الأخرى، فإنها لم تشترط عليه ما له قيمة؛ لأن بضع العبد لا قيمة له، ولهذا لا تضمن منافعه بالمال، فكأنها أعتقته مطلقًا، فلا يلزمه شيءٌ (٥).

قلت: وإنما كان بضع المرأة متقوّمًا دون بضع الرجل؛ لأن المرأة موضوعةٌ للمتعة، بخلاف الرجل.