كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
على شرط الشيخين. واحتج أحمد (١) يقول عمر لحِماس -بكسر الحاء المهملة-: "أدِّ زكاةَ مَالِكَ، فقال: ما لي إلا جِعابٌ وأدُمٌ، فقال: قوِّمْهَا وأدِّ زكاتهَا". رواه أحمد، وسعيد، وأبو عبيد، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٢) وغيرهم. وهو مشهور، ولأنه مال نامٍ، فوجبت فيه الزكاة، كالسائمة. وقوله ﷺ: "عفوتُ لكم عن صدقةِ الخيْلِ والرقيقِ" (٣) المراد به زكاة العين لا القيمة، على أن خبرنا خاص، وهو مقدَّم على العام. وقال داود (٤): لا زكاة في عُرُوض التجارة.
(ويؤخذ) الواجب (منها) أي: من القيمة (لأنها مَحلُّ الوجوب) رُبع العُشْر، وما زاد على النصاب فبحسابه، ويُعتبر الحول كما تقدم التنبيه عليه. و (لا) يؤخذ (من العروض) لأنها ليست مَحلَّ الوجوب، فإخراجها كالإخراج من غير الجنس.
(ولا تصير) العروض (للتجارة إلا) بشرطين:
أحدهما (أن يملِكَها بفعله) بخلاف الإرث ونحوه، مما يدخل قهرًا؛ لأنه ليس من جهات التجارة.