حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
على مكانه، وأما النعت فلا تدلُّ عليه قرينةٌ مقاليَّةٌ، فلذلك قَلَّ (١).
* كَتَب الشَّلَوْبِينُ (٢): قال س (٣) في قولهم: سِيرَ عليه ليلٌ: يريدون: سِيرَ عليه ليلٌ طويلٌ (٤).
(خ ٢)
* لا يُحذف المنعوت إلا بثلاثة شروط (٥):
أحدها: كونُه مدلولًا عليه، وذلك يكون إما باختصاص النعت به، نحو: رأيت كاتبًا، وأكرمت حاسبًا، وسمعت صاهلًا، وركبت ناهقًا، أو بتقدُّم ذكرِه، نحو: أَلَا ماءً ولو باردًا، أو تقدُّمِ ما يُعَيِّنُه، نحو: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ (٦)، أي: دروعًا سابغاتٍ، أو تأخُّرِه، نحو: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، أي: طعامًا محرَّمًا، بدليلِ: ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (٧)، أو كليهما، نحو: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ﴾ (٨)، أي: حورٌ قاصراتٌ، ولو قلت: عندي قاصرات لم يَجُزْ، ولكنَّ تقدُّمَ ضميرِ الجنة -وقد استقرَّ في الأذهان أن فيها الحورَ- وتأخُّرَ ذكرِ "الطَّرْفِ" أفادا بيانَ المراد.
ومن الأول: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (٩)، ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ الآيةَ (١٠)، إذا قيل بأن ذلك نعتُ مصدرٍ محذوفٍ.