حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورَانِ وَالحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا (١)
أي: من بين إنسانٍ أَثْرى وآخَرَ أَقْتَرَ (٢).
* قال بعضُ النحاة: إنَّ حذف النعت (٣) على خمسة أقسامٍ (٤):
ممتنعٌ، نحو: رأيت سريعًا، ولقيت خفيفًا؛ لعدم الاختصاص بنوع واحد.
وجائزٌ قويٌّ، نحو: ركبت صاهلًا، وأكلت طيِّبًا؛ لاختصاص العامل بنوع من الأسماء، ومجيءِ الصفة مختصةً بذلك النوعِ، ونحوُه: أقمت طويلًا، وسرت سريعًا؛ لأن الفعل يدل على المصدر والزمان، ومنها: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ (٥)؛ لدلالة "الذُّرِّيَّة" على الموصوف بالصفة.
وقبيحُ الذكر؛ لكونه حشوًا، وذلك كقولك: أكرمِ العالمَ، أو: الشيخَ، وارفُقْ (٦) / بالضعيف؛ لتعلُّق الأحكام بالصفة، واعتقادِها (٧) عليه، ومنه: مؤمنٌ خيرٌ من كافرٍ، و: غنيٌّ أَحْظى من فقيرٍ، و: المؤمنُ لا يفعلُ كذا، و: لعنة الله على الظالمين، و: «الكافرُ يأكل في سبعة أمعاءٍ» (٨)، وقولُهم في الشِّعْر: