حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
مَنْ نَصَب (١)، وأما مَنْ رفع (٢) فهي صفة مُتبَعةٌ لا خبرٌ؛ لأن المعنى لا يصح؛ لأنه ليس المقصود الإخبارَ عن امرأته بأنها حمالة الحطب، بل بأن في جيدها حبلًا، بدليلِ القراءةِ الأخرى (٣) (٤).
(خ ٢)
* قولُه: «واقْطَعْ أوَ اتْبِعْ» كلامٌ مفهومٌ [من] (٥) البيت الأول؛ فإن مفهومه: أنه إذا لم يكن متوقِّفَ البيانِ عليها لا يجب القطع.
ويجب هذا (٦) ثلاثةُ أمورٍ: أن يُتبِع الجميعَ، أو يَقطَعَ، أو يُتبِعَ بعضًا ويَقطَعَ بعضًا (٧).
* النعتُ كالخبر والحال، فكما يكونان متعدِّدَيْن كذلك يكون النعتُ متعدِّدًا، وكما يكون تعدُّدُهما بالعطف وبغيره، كذلك يكون تعدُّدُه بهما.
فمثالُ تعدُّدِ الخبر بالعطف: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ (٨)، ومثالُ تعدُّدِه من غير عطفٍ: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (٩).
ومثالُ الأول في الحال: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ الآيةَ (١٠)، ومثالُ الثاني فيه: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ