حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الثالث: أنَّك هناك تستعمل العبارةَ النافيةَ في بابَيْ المنفيِّ والمبنيِّ للمفعول، ولا كذلك هنا، والسببُ في هذا: أنَّك إنما تَتَوَصَّلُ إليهما ثَمَّ بالمصدر المؤوَّل، وهنا لا سبيلَ إليه؛ لأنه معرفة، وهو هناك ماشٍ، كما ذكرنا (١).
وأَفعلَُ معا التفضيلِ صِلْهُ أَبدا ... تقدِيرًا او لفظًا بمِنْ إِن جُرِّدا
(خ ٢)
* «تقديرًا»: ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (٢)، ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ﴾ الآيةَ إلى: ﴿تَرْتَابُوا﴾ (٣)، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ (٤)، ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (٥)، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ﴾ إلى: ﴿أَمَلًا﴾ (٦)، ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ﴾ (٧)، ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ الآيةَ (٨).
وأكثرُ ذلك في الخبر، سواءٌ خبرُ المبتدأ كما مثَّلنا، أو خبرُ الناسخ، كقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ﴾ (٩)، ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ﴾ (١٠)، وقال الشاعر (١١):