Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك أفعل التفضيل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ٩٣٤

السؤال الثاني أَنْ قال: فإن قلت: فما وجه التفضيل؟ كأنَّ لِمَفَاخِرهم شِرْكًا؟

قلت: هذا من خير (١) كلامِهم، يقولون: الصيفُ أحرُّ من الشتاء، أي: أَبْلَغُ في حرِّه من الشتاء في بَرْده (٢).

* يُشكِل على اشتراط أن يكون معناه قابلًا للكثرة: «أَحَبُّ الأعمال إلى الله أَدْوَمُها»، و: «أَحَبُّ العمل إلى الله أَدْوَمُه» (٣)؛ لأن الدوام لا يقبل معناه الكثرةَ (٤).

* في الحديث أيضًا في "البُخَاريِّ" (٥): «حَوْضي مسيرةُ شهرٍ، ماؤُه أَبْيَضُ من اللبن، ورِيحُه أَطْيَبُ من المسك»، والذي حسَّنه: الازدواجُ بين "أَبْيَض من اللبن" و"أَطْيَب من المسك"، بخلاف ما لو قيل: أشدُّ بياضًا من اللبن؛ لعدم الموازنة لفظًا بين "أشدّ" و"أَطْيَب"؛ ولزيادة التمييز لو قيل: أشدُّ أو نحوه، وأما ما وَجَّهه به الناظمُ (٦) فليس بشيءٍ إلا شيئًا لا يُعبَأُ به (٧).

* في "الفَصِيح" (٨): اللَصُوصيَّة، والخَصُوصيَّة، وحُرٌّ بَيِّنُ الحَرُوريَّة، الفتحُ في الثلاثة أفصحُ، وقد يُضْمَمْنَ (٩).