Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نعم وبئس وما جرى مجراهما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٩١٩

* ش ع (١): المُبَرِّدُ (٢) وابنُ السَّرَّاجِ (٣): "حَبَّ ذا" رُكِّبَا، وجُعلا اسمًا.

والحقُّ أن "حَبَّ" فِعلٌ باقٍ على فِعْليَّته مقصودٌ به المحبةُ والمدحُ، وجُعل فاعله "ذا"؛ ليدُلَّ على الحضور القلبيِّ، ولم يُغيَّرا؛ لجَرَيَانِهما مَجرى المَثَل.

ويَرُدُّ كونَهما اسمًا: أنهما لم يتغيَّرا بعد التركيب معنًى ولا لفظًا، فبَقِيا على ما كانا عليه، كما بقيت حرفيةُ "لا" واسميةُ اسمِها في نحو: لا رجلَ؛ ولأن المبتدأ تدخلُه النواسخُ؛ ولأنه كان يلزم تكرارُ "لا"، فتقول: لا حَبَّذا زيدٌ ولا عمرٌو.

وقد يُحذف المخصوص إن عُلم، وحذفُه مع بقاء تمييزٍ أجودُ.

فالأولُ: كقوله (٤):

أَجَبْتُ عِصَامًا إِذْ دَعَانِيَ قَائِلًا: ... أَلَا حَبَّذَا مُسْتَنْصِرًا وَنَصِيرَا (٥)

والثاني: كقوله (٦):

قُلْتُ إِذْ آذَنَتْ سُعَادُ بَوَصْلٍ: ... [حَبَّذَا] (٧) يَا سُعَادُ لَوْ تَصْدُقِينَا (٨)

فتقديرُ الأول: حبَّذا أنت وأنا، وتقديرُ الثاني: حبَّذا يا سعادُ إيذانُك بالوصل.

وتنفرد "حبَّذا" عن "نِعْمَ" و"بِئْسَ" ع (٩) بأمور: