Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك نعم وبئس وما جرى مجراهما

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٩١٧

وعن بعض البصريين أن "حبَّذا" خبرٌ (١) مقدَّمٌ، نقله الفارِسيُّ (٢)، ولم يرضَه.

وقال الفارِسيُّ في "شرح الأَبْيات" (٣): مَنْ زعم أن "حَبَّ ذا" كلمةٌ واحدة ينبغي له أن يغلِّب حكمَ الاسم؛ لأنه الأقوى، فيعربَ "زيدًا" خبرًا للمبتدأ، لا فاعلًا.

وأجاز الصَّيْمَريُّ (٤) في رفع "زيد" بعد "حبَّذا" ثلاثةَ أوجهٍ: أن يكون مبتدأً وخبرُه "حبَّذا"، والعكسَ، وأن يكون خبرًا والمبتدأُ محذوفٌ، كما كان في: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ.

ومذهبُ دُرَيْوِدٍ (٥) أن "ذا" زائدةٌ، لا اسمُ إشارةٍ، بدليل حذفِها في قول [ابنِ] (٦) رَوَاحَةَ:

فَحَبَّذَا رَبًّا وَحَبَّ دِينَا (٧)

قلنا: استَعمل "حَبَّ" على الأصل، مثلُها في قوله (٨):

وَحُبَّ بِهَا مَقْتُولَةً (٩) ... ...