وعن بعض البصريين أن "حبَّذا" خبرٌ (١) مقدَّمٌ، نقله الفارِسيُّ (٢)، ولم يرضَه.
وقال الفارِسيُّ في "شرح الأَبْيات" (٣): مَنْ زعم أن "حَبَّ ذا" كلمةٌ واحدة ينبغي له أن يغلِّب حكمَ الاسم؛ لأنه الأقوى، فيعربَ "زيدًا" خبرًا للمبتدأ، لا فاعلًا.
وأجاز الصَّيْمَريُّ (٤) في رفع "زيد" بعد "حبَّذا" ثلاثةَ أوجهٍ: أن يكون مبتدأً وخبرُه "حبَّذا"، والعكسَ، وأن يكون خبرًا والمبتدأُ محذوفٌ، كما كان في: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ.
ومذهبُ دُرَيْوِدٍ (٥) أن "ذا" زائدةٌ، لا اسمُ إشارةٍ، بدليل حذفِها في قول [ابنِ] (٦) رَوَاحَةَ: