Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الصفة المشبهة باسم الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٨٧١

ولو تَرَك الشيخُ هذه المسألةَ هنا لكان أَوْلى؛ لأنَّا نأخذُها من عموم قوله (١) ثَمَّ:

«ووَصْلُ "أَلْ" بذا المضافِ مُغتَفَر»

البيتين، والإشارةُ بقوله: «بذا المضافِ» إلى ما تقدَّم من قوله (٢):

«وإِنْ يُشَابِهِ المضافُ "يَفْعَلُ"»

فإن قلت: الصفةُ المشبَّهةُ إنما تُشْبِهُ اسمَ الفاعل، لا "يَفْعَلُ".

قلت: إنه تجوَّزَ هناك، والدليلُ على أنه أراد الصفةَ المشبَّهةَ في بعض ما أراد: أنه مثَّل بها في قوله (٣):

«عَظِيم الأَمَل» و: «قَلِيل الحِيَل»، وإلا لَلَزِمَ أن يكون أهملَ حكمَ هذه الإضافةِ: هل هي لفظيةٌ أو معنويةٌ (٤)؟

(خ ٢)

مسألةٌ: قال صاحبُ "الجُمَل" (٥): الوجهُ الحاديَ عشرَ: مررت برجلٍ حَسَنِ وجهِه: أجازه س (٦) وَحْدَه، وخالفه جميعُ الناس من البصريين والكوفيين؛ لأن فيه إضافةَ الشيء إلى نفسه، والأمرُ كما قالوا.

قال ابنُ السِّيدِ (٧): هذا كلامٌ قد جمع الكذبَ والخطأَ؛ لأن سيبويه لم يُجِزِ المسألةَ، بل قال (٨) ما نصُّه (٩): قد جاء في الشعر: حَسَنةُ وجهِها، شبَّهوه بـ: حَسَنةِ الوجهِ، وهو