Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الصفة المشبهة باسم الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٨٦٢

المسألة الثالثة: لا يجوز الفصلُ بينها وبين معمولها، ولا بالظرف، لا تقول: حَسَنٌ في الدار وجهُه، وأنشد ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح المُقَرَّب" (١):

عَارٍ مِنَ اللَحْمِ صَبِيُّ اللَّحْيَيْنْ (٢)

وقال: لا يجوز التكلُّمُ بمثل ذلك إلا في الضرورة.

المسألة الرابعة: جواز إضافتِها إلى مرفوعها.

المسألة الخامسة: جواز تَعَاقُب الحركاتِ الثلاث على معمولها.

وهاتان -وإن كانتا من باب الزيادة على اسم الفاعل، لا من باب النقصان- إلا أن مرادنا مطلقُ التَّخَالُف.

المسألة السادسة: أنك تقول: مررت بالرجل الحَسَنِ الوجهَ، فتُعملُها، وتريد الماضيَ المستمرَّ إلى الحال، واسمُ الفاعل إنما يعمل ماضيًا إذا كان بـ"أَلْ".

وهذه أيضًا من باب الزيادة.

وقد يُنازَع في هذه المسألة من وجهين:

أحدهما: أنَّا لا نسلِّم أنها عَمِلت بما فيها من معنى المضيِّ، بل بما فيها من معنى الحال.

سلَّمْنا (٣)؛ لكن ذلك مبنيٌّ على فسادٍ؛ لأن الصفة المشبَّهة لا تكون إلا للحال، ومَنْ قال: حَسَنٌ وجهَه لا يريد إلا الحالَ، أما أنه كان قبل الإخبار كذلك فلا تَعَرُّضَ له.

وهذا المنعُ ينبغي أن يتقدَّم على المنع الأوَّل، فلْيُرتَّبْ كذلك (٤).