حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وقولِه (١):
وَذِي شَفَقٍ [مَا] (٢) يَأْتَلِينِي نَصِيحَةً ... عَصَيْتُ وَقَلْبِي لِلَّذِي قَالَ فَاهِمُ (٣)
انتهى (٤).
وصوغُها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر
(خ ١)
* [«مِنْ لازِمٍ»]: أي: من أصل فِعْلٍ لازمٍ، فحَذف مضافين؛ اعتمادًا على أنه قد عُلم ممَّا مضى أن الاشتقاق إنما هو من المصدر.
فإن قلت: هلَّا قَدَّرتَ: من مصدرٍ لازمٍ، وهو أقلُّ حذفًا؟
قلت: لأن الذي يوصف في العرف باللزوم وعدمِه الفعلُ؛ وليُوافِقَ قولَه في "العُمْدة" (٥): من أصل فعلٍ لازمٍ، يريد بالأصل: المصدرَ.
وما لم يُصَغْ من ذلك فليس بصفةٍ مشبَّهةٍ، نحو: نِحْرِير (٦)، في صفة الرجال، وخَوْد (٧)، وهِرْكَوْلة (٨)، في صفات النساء، خلافًا لِمَنْ جعل ذلك من الصفات المشبَّهة؛ لأنه خارجٌ عن الحدِّ المذكورِ.
ع: فما صِيغَ من فعلٍ متعدٍّ، أو لم يُصَغْ من فعلٍ؛ خارجان عن كلامه، وفيهما