Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك إعمال اسم الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٨٠٠

على ذلك: ظننته (١) أنَّ زيدًا قائم، وقولُك: أقائمٌ الزيدان؟ وزيدًا ظننته قائمًا، فلا يقدَّرُ ثانيًا لـ"ظَنَّ" المحذوفةِ.

والثاني: أن "ظانّ" هذا من: ظَنَّ به، فلا يحتاج إلى مفعولَيْن، وأصلُه: ظانٌّ بزيدٍ.

الثالث: أن "ظَنَّ" ذاتَ المُضِيِّ لا مفعولَ لها، بل هي كالفعل القاصر.

الرابع: أنَّا نمنعُ صوغَ اسم الفاعل حينئذٍ؛ لِمَا فيه من المحذور.

ورُدَّ بأنه مخالِفٌ لِمَا عُهِد في الصفات المشتقات من المصادر؛ أنها لا يتعذَّرُ صوغُها لِمَنْ قامت به بحالٍ.

والخامس: أنه يجب استعمالُه بـ"أَلْ"؛ ليَصِحَّ إعمالُه.

ويردُّه عندي: أن معنى المعرَّف غيرُ معنى المنكَّر، فلا يصح أن يُقام أحدُهما مُقامَ الآخر إذا كان المَقام يقتضي ذلك (٢).

* قولُه: «ما سِوَاه» يشمل الثانيَ في باب "ظَنَّ" و"أعطى"، والثانيَ والثالثَ في باب "أَعْلَمَ" و"أَرَى" (٣).

واجْرُرْ أَوِ انصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كمبتَغِي جاهٍ وَمَالًا مَن نَهَضْ

(خ ١)

* قولُه: «واجْرُرْ» (٤): فإن قلت: فكيف جاء: ﴿جَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسَ﴾ (٥)؟