حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
على ذلك: ظننته (١) أنَّ زيدًا قائم، وقولُك: أقائمٌ الزيدان؟ وزيدًا ظننته قائمًا، فلا يقدَّرُ ثانيًا لـ"ظَنَّ" المحذوفةِ.
والثاني: أن "ظانّ" هذا من: ظَنَّ به، فلا يحتاج إلى مفعولَيْن، وأصلُه: ظانٌّ بزيدٍ.
الثالث: أن "ظَنَّ" ذاتَ المُضِيِّ لا مفعولَ لها، بل هي كالفعل القاصر.
الرابع: أنَّا نمنعُ صوغَ اسم الفاعل حينئذٍ؛ لِمَا فيه من المحذور.
ورُدَّ بأنه مخالِفٌ لِمَا عُهِد في الصفات المشتقات من المصادر؛ أنها لا يتعذَّرُ صوغُها لِمَنْ قامت به بحالٍ.
والخامس: أنه يجب استعمالُه بـ"أَلْ"؛ ليَصِحَّ إعمالُه.
ويردُّه عندي: أن معنى المعرَّف غيرُ معنى المنكَّر، فلا يصح أن يُقام أحدُهما مُقامَ الآخر إذا كان المَقام يقتضي ذلك (٢).
* قولُه: «ما سِوَاه» يشمل الثانيَ في باب "ظَنَّ" و"أعطى"، والثانيَ والثالثَ في باب "أَعْلَمَ" و"أَرَى" (٣).
واجْرُرْ أَوِ انصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كمبتَغِي جاهٍ وَمَالًا مَن نَهَضْ
(خ ١)
* قولُه: «واجْرُرْ» (٤): فإن قلت: فكيف جاء: ﴿جَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسَ﴾ (٥)؟