Printed page ١/ ٧٨٢
كان زيدٌ ضاربًا عمرًا؛ دلَّ على قولنا، وأنهم أرادوا حكاية الحال، وكذا: جاء زيدٌ واضعًا يدَه على رأسه، أي: يضربُ، و: يضعُ، وكذلك جاء حالًا منصوبةً وإن كان ماضيًا، ولم يُسمَعْ قطُّ: هذا ضاربٌ عمرًا أمسِ، وأنه قال (١) :
لَئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةً ... لبلغلك (٢) الوَاشِي أَغَشُّ وَأَكْذَبُ (٣)
فلولا أن إضافته أفادَتْه التعريفَ ما وُصِف بالمعرفة.
عُورض بقوله (٤) :
يَا (٥) رُبَّ هَاجِي مِنْقَرٍ يَبْتَغِي بِهِ ... لِيَكْرُمَ لَمَّا أَعْوَزَتْهُ المَكَارِمُ (٦)
فدخلت عليه "رُبَّ"، ودليلُ مُضِيِّه: "لَمَّا"، وسُمِع (٧) قائلٌ بعد انقضاء رمضان يقول: يا رُبَّ صائمِه لن يصومَه.
قلنا: يجوز تقدير الأول على الحال، وأن يقدَّر في الثاني: يا رُبَّ مقدِّرٍ صومَه، مثل: صائدًا به غدًا (٨) .
المَجْرُ (٩) : الجيشُ الكثيرُ العظيم (١٠) . والغُلَّان -بالغين المعجمة المضمومة-:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو النابغة الذُّبياني. ↩︎
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وما عند ياسين: لَمُبْلِغُكَ. ↩︎
(٣) بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٧٢، وجمهرة أشعار العرب ٧٢، والزاهر ٢/ ٢٩٧، والأغاني ١١/ ٦، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٦٨، ٣٢٦، وخزانة الأدب ٩/ ٤٦٧. ↩︎
(٤) لم أقف له على نسبة. ↩︎
(٥) كذا في المخطوطة والتذييل والتكميل، وفيه الخَرْم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، وهو زحاف جائز، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٤١، والبيت في معاني القرآن للفراء: ويا، بلا خرم. ↩︎
(٦) بيت من الطويل. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٣٢٧. ↩︎
(٧) رواه الفراء في معاني القرآن ٢/ ١٥ عن الكسائي أنه سمع أعرابيًّا يقوله. ↩︎
(٨) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٩، ٥٢، وهو بتمامه: مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به غدًا. ↩︎
(٩) هذا شرح ألفاظ بيت امرئ القيس المتقدم، وهو في: الديوان ٩٣. ↩︎
(١٠) ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ٥٥، والصحاح (م ج ر) ٢/ ٨١١، والمحكم ٧/ ٤٢٢. ↩︎