Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك إعمال اسم الفاعل

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٨٢

كان زيدٌ ضاربًا عمرًا؛ دلَّ على قولنا، وأنهم أرادوا حكاية الحال، وكذا: جاء زيدٌ واضعًا يدَه على رأسه، أي: يضربُ، و: يضعُ، وكذلك جاء حالًا منصوبةً وإن كان ماضيًا، ولم يُسمَعْ قطُّ: هذا ضاربٌ عمرًا أمسِ، وأنه قال (١):

لَئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةً ... لبلغلك (٢) الوَاشِي أَغَشُّ وَأَكْذَبُ (٣)

فلولا أن إضافته أفادَتْه التعريفَ ما وُصِف بالمعرفة.

عُورض بقوله (٤):

يَا (٥) رُبَّ هَاجِي مِنْقَرٍ يَبْتَغِي بِهِ ... لِيَكْرُمَ لَمَّا أَعْوَزَتْهُ المَكَارِمُ (٦)

فدخلت عليه "رُبَّ"، ودليلُ مُضِيِّه: "لَمَّا"، وسُمِع (٧) قائلٌ بعد انقضاء رمضان يقول: يا رُبَّ صائمِه لن يصومَه.

قلنا: يجوز تقدير الأول على الحال، وأن يقدَّر في الثاني: يا رُبَّ مقدِّرٍ صومَه، مثل: صائدًا به غدًا (٨).

المَجْرُ (٩): الجيشُ الكثيرُ العظيم (١٠). والغُلَّان -بالغين المعجمة المضمومة-: