Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٧٥٩

لشدة طلبِ المتصل للإضافة (١).

* قولُه: «إِنْ كان فِعْلٌ» البيتَ: قال في "العُمْدة" (٢) ما ملخَّصُه: إن المصدر إنما يعملُ إن قُرِنَ بالكاف، أو معناها، أو حَسُنَ موضعَه "أَنْ" المصدريةُ، أو "ما" أختُها".

وقال في "الشرح" (٣) في مثال الكاف: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ (٤)، ومثالُ معناها: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (٥)، قال: ولا يغني ذكرُ "ما" و"أَنْ" عن (٦) ذكر الاقتران بالكاف أو معناها؛ لأن تقدير "أَنْ" أو "ما" في الموضع الذي ايلفظ (٧) فيه بالكاف، أو ينوى فيه معناها؛ لا يحسُنُ.

قلت: لم أَقِفْ على هذا لغيره، ولا له في غير هذا الكتاب، وفي "الكَافِية" (٨) قال:

كفِعْلِهِ المصدرَ أَعْمِلْ حيثُما ... يصحُّ حرفٌ مصدريٌّ تَمَّمَا

منوَّنًا أَعْمِلْه أو مُضِيفَا ... كذا إذا نال بـ"أَلْ" تعريفا

كذا إذا سِيقَ لتشبيهٍ نُوِي ... كـ: اضربْه ضَربَ الحَكَمِ اللِّصَّ القَوِي

وليس ما ادَّعاه من انتفاء حُسْنِ تقديرِ "أَنْ" أو "ما" فيما ذَكَره صحيحًا، أما مع التصريح بالكاف فباطلٌ قطعًا؛ أَلَا تَرَى أنه يصح أن تقدر: كما تذكرون آباءَكم؟ وأما في مثل: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (٩)؛ فيصح إذا صَرَّحت بالكاف، فتقدير (١٠): كما تشربُ الهِيمُ،