حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أي: هَدَّها دعاءُ الولد، وأجاز كونَه منصوبًا بتقديرِ حذفِ الجار؛ للتعليل، أي: هَدًّا لأَنْ دَعَوا، عَلَّل الخُرُورَ بالهَدِّ، والهَدَّ بدعاء الولدِ للرحمن، وأجاز كونَه مجرورًا بدلًا من المجرور في "منه" (١)، كقوله (٢):
عَلَى جُودِهِ لَضَنَّ بِالمَاءِ حَاتِمِ (٣)
قال المعتَرضُ (٤): الأولُ بعيدٌ؛ لأن ظاهر "هَدًّا" أن يكون مصدرًا توكيديًّا، وهو لا يعمل، ولو فُرِضَ غيرَ توكيديٍّ لم يعمل بقياسٍ إلا إن كان أمرًا أو مستفهَمًا عنه، نحو: ضَرْبًا زيدًا، و: أضَرْبًا زيدًا؟ على خلافٍ فيه، وأما إن كان خبرًا كما قدَّره: هَدَّها دعاءُ الولد؛ فلا ينقاسُ، بل ما جاء منه نادرٌ، كقول امْرِئِ القَيْسِ:
وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي (٥) ... ...
أي: وَقَفَ صَحْبي.
وردَّ الثالث بكثرة الفصل، والثاني بأن الظاهر أن "هَدًّا" مفعولٌ مطلقٌ توكيديٌّ من