حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي﴾ (١)، ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ (٢) (٣).
* "إِذْ" على أقسام:
أحدها: أن تكون ظرفًا لِمَا مضى، نحو: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ (٤)، ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ (٥).
الثاني: أن تكون ظرفًا لِمَا يُستقبل، وذلك على جهة المجاز، نحو: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ (٦)؛ لأن "إِذْ" بدلٌ من: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ﴾ (٧)، وهو مستقبلُ المعنى، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ﴾ (٨)، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (٩)؛ للمعنى؛ ولِتَقَدُّمِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (١٠)، وقال (١١):
مَتَى يَنَالُ الفَتَى اليَقْظَانُ حَاجَتَهُ ... إِذِ المُقَامُ بِأَرْضِ اللَهْوِ وَالغَزَلِ (١٢)
الثالث: أن تكون للتعليل، نحو: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ (١٣)، ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا