حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وكنتُ أجبتُ عنه بأنه كقوله: «أما أبو الجَهْمِ فلا يضعُ العصا عن عاتقه» (١)، ثم ظهر لي فسادُ ذلك؛ لأن الأَبَدية تُنَافيه، وإنما الجواب عنه بالإعراب، وهو أنَّ: «لفظًا» بتقدير: في اللفظ، و: «مفردا» حالٌ، أي: وبعضُ المضاف أبدًا قد يفرد في اللفظ، وهذا لا نزاعَ [في] (٢) صحته معنًى (٣).
(خ ٢)
* [«وبعضُ الاسماءِ يُضافُ أبدا»]: أي: وبعضُها لا يضاف أبدًا، وتحت هذا المفهوم قسمان: ما لا يضاف أصلًا، وما يضاف وقتًا دون وقتٍ، والقسمان موجودان، فالأقسام ثلاثة.
ثم قسَّم الذي يضاف أبدًا إلى قسمين: ما قد يُقطع في اللفظ، وما لا يُقطع، وهو الغالب (٤).
* وقولُه: «مفردا» حالٌ، وقولُه: «لفظًا» أي: في اللفظ، فحُذِف الخافض، وهذا النوع إذا حُذِف منه الخافضُ يُنَكَّرُ، ومثلُه: الأصولُ لغةً، والفقهُ لغةً، والكلمةُ (٥) اصطلاحًا.
والأحسنُ عندي في قوله: «لفظًا» أن يكون تمييزًا محوَّلًا عن الفاعل، أي: قد يَأْتِ لفظُه مفردًا، أي: لفظُه لا معناه، فلا إشكالَ في تنكيره (٦).