حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الكاف على أنها اسم، أو على محل الجار والمجرور إن جعلتها حرفًا، فإِنْ خَفَضَ المعطوفَ فقد نفى أن يكون كشبيه عمرٍو، فأثبت له شبيهًا، وأنَّ زيدًا لا يشبهه، ولا يشبهُ مَنْ يشبهه، كذا قال س (١)، والأَخْفَشُ (٢).
وأجاز الفَارِسيُّ (٣) أن لا يكون أثبت له شبيهًا، وذلك على زيادة الكاف.
وقال الأَخْفَشُ: إذا نصبت لم تُثبِت شبيهًا، وهذا الذي قاله نصَّ عليه س.
ع: ليُنْظَرْ في فائدة النصب؛ فإن قولك: ما زيدٌ كعمرٍو، ينفي المشابهةَ، فكيف جاز: ولا شبيهًا، وهو بتقدير: ولا هو شبيهًا؟ (٤)
ومذْ ومنذُ اسمانِ حيث رفعا ... أو أوليا الفعل كجيتُ مُذْ دَعا
(خ ٢)
* قولُه: «حيثُ رَفَعَا»: قال الكِسَائيُّ (٥): فاعلٌ بفعل مضمر.
رُدَّ بقولهم: مذْ أنَّ الله خَلَقَه، والجملةُ لا تكون فاعل (٦)، قاله ابنُ عُصْفُورٍ (٧)، وهذا أَفْسَدُ ما يُسمع؛ إذ لا جملةَ هنا.
وقال الزَّجَّاجيُّ (٨): ما (٩) خبرٌ، وما بعدها مبتدأٌ، أي: بيني وبين لقائه يومان.
الفارسيُّ (١٠)، وأبو بَكْرٍ (١١): "مذْ" مبتدأٌ، والتقدير: أَمَدُ ذلك يومان.