Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦١٧

ع: وهذا فيما أَجزمُ به خطأٌ صريحٌ؛ لأن "إذْ" إنما تضاف إلى الجملة لا للمفرد، وذلك لا يُخرِج اسمَ الشرط عن الصدرية، كما لا يُخرِجه عنها قولُك: كان زيدٌ مَنْ يأتِه يكرمْه، ولأن قولك: إنَّ زيدًا مَنْ يأتِه يكرمْه (١).

ثم أقبحُ من ذلك قولُه: إنَّا فَصَلْنا بين المتضايفين حين قدَّرنا المبتدأَ، ثم يقول في الأول: كما أن الجار لا يعلَّق؛ المضافُ لا يعلَّق، فما بالُه جَعَله محمولًا على الجار؟

ووجهُ ما ذَكَر: أنهم جعلوا ما يلاقي المضافَ من المضاف إليه كأنه المضافُ إليه.

ونظير هذا: تعليلُ بعضِهم -أظنُّه الزَّمَخْشَريَّ (٢) - البناءَ في: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ﴾ (٣) بأن "لا" حرفٌ، والحروفُ مبنية، مع عِلْمنا بأن أحد (٤) لا يتخيَّل الإضافةَ للحرف (٥).

هَاكَ حروفَ الجَرِ وهي مِنْ إلَى ... حتَى خَلا حاشَى عَدَا فِي عَنْ عَلَى

مُذْ مُنذُ رُبَّ اللَّامُ كي واوٌ وتا ... والكافُ والبا ولعلَ ومَتى

بالظاهرِ اخْصُصْ منذُ مُذ وحتى ... والكافَ والواوَ وربَ والتا

(خ ٢)

* قولُه: «والواوَ»: أي: واوَ القَسَم، لا هذه واوُ "رُبَّ" (٦).

واخصص بمذْ ومنذُ وقتًا وبربْ ... مُنكرًا والتاءُ لله ورَبْ

(خ ٢)

* [«بـ:"مُذْ" و"مُنْذُ"»]: لا يَدخلان إلا على الزمان، أو ما يُسأل به عن الزمان،