Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٦١
Editor's text

٣ - الاعتراض على آراء العلماء التي خالفت الصواب في نظره، أو باينتها الحجة، والاستدراك على بعضها بما يقوِّيها ويقوِّمها.

ومن ذلك:

- رأى الخليل أنك إذا سمَّيت رجلًا بـ: "قَدْ" قلت: هذا قَدٌ قد جاء، فرد عليه بأن إعراب ثنائيِّ الأصل فيه نظر، بخلاف: يَدٍ، ودَمٍ، وقال: «حقُّ هذا عندي الحكايةُ» (١).

- ناقش الكسائي في إجازته نداء المضاف، استدلالًا بقوله تعالى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا﴾، على أن "سبحانك" نداءُ مضافٍ، وأن المعنى: يا سبحانك؛ بأنه لا يجوز: يا غلامَك، وإنما يجوز في الندبة خاصةً، نحو: وا غلامَك (٢).

- استدل أبو علي القالي على مجيء: أَرْسى بمعنى: رسا بقوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾، فرد عليه بأن هذه همزةُ النقل، مثلُها في: جَلَس وأَجْلسته، وأقام وأَقَمته (٣).

- رد على الفارسي تأويله قراءة: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ على أنها بتقدير مضافٍ، أي: ذا دَكٍّ، أو "جَعَلَ" بمعنى: خَلَقَ وعَمِلَ، فكأنه قيل: دَكَّه دَكًّا، وقال: «فيه نظر؛ لأن الكلام لم يتمَّ» (٤).

- رد على أبي البَقَاء تقديره: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾: بـ: ما أَمَرَه به، بأنه إن قُدِّر إسقاطُ الخافض فقط لَزِم: ما أَمَروهوه؛ فيتَّحدَ الضميران متصلين، أو: ما أَمَرَه إيَّاه؛ فيُحذَفَ المنفصلُ (٥).

- منع ابن بابشاذ: عليكَني؛ لأن أسماء الأفعال لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصل بالأفعال، فرد عليه بأنه سمع: عليكَني، ولم يستضعفه أحد من