حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
(خ ١)
* قولُه: «أو شِبْهَها»: هو الانجرارُ ... (١) أو الإضافة، هكذا خَطَر لي فيما ... (٢)؛ لأنه نصَّ في "الكافِية" (٣) على أن نحو "إِذْ" و"إذا" لا يتصرَّف، مع أنهم يقولون: يومَ إِذْ قام زيد، و: حينئذٍ كان كذا (٤).
وقد يَنُوب عن مكانٍ مَصْدَرُ ... وذاكَ في ظرفِ الزَّمانِ يَكثُر
(خ ١)
* وشرطُ ذلك: أن يكون المصد (٥) صريحًا، هكذا قالوا، وردُّوا على الزَّمَخْشَريِّ (٦) في قوله في: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ﴾ (٧)، وتقديرِه: وقتَ أن يقول، أي: أتقتلونه ساعةَ قولِه هذا، ولا تتفكَّروا (٨) في أمره؟ فقيل: لا يجوز: جئتك أن يصيح الديكُ، ويجوز: صِيَاحَ الديك.
وأُجيب: بأن ابنَ جِنِّي -من أئمتهم- جوَّز في "التَّمَام" (٩) في قول الشاعر (١٠):
وَتَاللهِ مَا إِنْ شَهْلَةٌ أُمُّ وَاحِدٍ ... بِأَوْجَدَ مِنِّي أَنْ يُهَانَ صَغِيرُهَا (١١)
أن يكون "أَنْ يُهانَ" على ذلك التقديرِ.