حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
خلفٌ (١).
* القاعدةُ في ظروف المكان أن تكون مبهمةً لا مختصةً، وقد خَرَجوا عن القياس، فنَصَبوا على الظرف ما لم يكن مبهمًا، قالوا: ذهبت الشامَ، و: دخلت البيتَ، و:
عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ (٢)
وقال تعالى: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ﴾ (٣)، وقالوا: هو مني بمنزلة (٤) الشِّغَاف، ومنزلةَ الولد، ومَزْجَرَ الكلب، ومَقْعَدَ القابلة، ومَنَاطَ الثُّرَيَّا، ومَعْقِدَ الإزار، ودَرَجَ السيول، ورَجَع أدراجَه، قال س (٥): وليس يجوز هذا في كل شيءٍ، لو قلت: هو مني مُتَّكأَ زيدٍ، ومَرْبِطَ الفرس؛ لم يَجُزْ.
ومنه: ما كان من الأمثلة مشتقًّا من الفعل، نحو: ذهبت المذهبَ الكريمَ، وجلست المجلسَ الحسنَ، ومنه: قولُهم: هو موضعَه ومكانَه.
وفعلوا عكسَ هذا، فمَنَعوا النصبَ ما كان مبهمًا، فقالوا: هو في خارج الدار، ولا يقولون: هو خارجَ الدار. ش (٦).
ع: أجاز الزَّمَخْشَريُّ (٧) في: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ (٨)، أي: كنا ذَوِي مذاهبَ مختلفةٍ، أو: كنا في اختلاف أحوالِنا كالطرائق المختلفة، أو: كنا في طرائقَ، مثل: