Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٥٢٧

أي: تفعل، وتقول لِمَنْ تجهَّز للسفر: مكةَ واللهِ.

قال الشَّلَوْبِينُ (١): قال س (٢): ولا يجوز: زيدٌ عمرًا، تريدُ: ليَضربْ زيدٌ عمرًا، فتضمرَ فعلَ الغائب، يعني: في الأمر، وإلا فقد أضمره هو (٣) في: مكةَ واللهِ، بتقديره: يريد، وغيرِ ذلك.

ع: كأنَّ ذلك؛ لأنه إجحافٌ بحذف أشياءَ كثيرةٍ؛ لأن الأصل: يا زيدُ قُلْ لعَمْرٍ (٤) يضربْ زيدًا، ثم حُذفت "يا" والمنادى و"قُلْ"، واختُصر، فقيل: ليَضربْ، فلا يُختصر مرةً أخرى.

وبهذا يَبطُل توجيهُ بعضِ الناس لِمَنْ أجاز في:

فَنَدْلًا زُرَيْقُ (٥) ... ... ...

أن يكون "زُرَيقُ" منادًى ... (٦) لـ"يندل"؛ لأنه لا يحذف، فلا يقوم مصدر ... (٧) فيه، وذلك دليل واضح على أنه منادًى، ولا حاجةَ لتكلُّف غيرِه.

وقالوا: كاليوم رجلًا، و: سبحان الله رجلًا، و: تاللهِ رجلًا، كلُّها بتقدير: ما