حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وبعدَ عاطفٍ بلا فصلٍ على ... معمولِ فعلٍ مستقر أولا
وإن تلا المعطوفُ فَعلًا (٣) مخبرا ... به عنِ اسم فاعطِفن مخيرا
(خ ١)
* [«فاعْطِفَنْ مُخَيَّرا»]: قال الشَّلَوْبِينُ (٤): استثنى س (٥) من هذا فعلَ التعجب، نحو: ما أحسنَ زيدًا وعمرٌو أكرمته، فاختار الرفعَ، لا غيرُ (٦).
* قولُه: «فاعْطِفَنْ مُخَيَّرا»: ابنُ عُصْفُورٍ (٧): إلا أنك إذا عطفت على الصغرى؛ فقال السِّيرَافيُّ (٨): لا بُدَّ من رابطٍ؛ لأنها في موضع الخبر، ويبطلُه: أن القُرَّاء أجمعوا على نصب "السماء" من: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾ (٩) بعد قوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (١٠)، مع أنه لا رابطَ.
ع: قيل: لا دليل فيها؛ لأنه يجوز أن يكون عطفًا على قوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (١١)، فيكونَ من عطف الفعلية على الاسمية، نحو: زيدٌ قام وعمرًا ضربته، ولا خلاف في جواز مثل هذا.
ع: لو كان كذلك لكان النصب مرجوحًا، فلا ينبغي الحملُ عليه.