حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كقولك: عجبت من زَهْو ... (١)، ويجوز لك: عجبت من زَهوٍ زيدٌ، كما أنك تقول: مِنْ (٢) أَنْ زُهِيَ زيدٌ.
ومثلُه أيضًا: امتناعُ: ما أَضْرَبَ (٣) زيدًا، بمعنى: ما أشدَّ ما أُوقِعَ الضربُ عليه (٤)، فلا يجوز ذلك؛ للإلباس المذكور، وتقول (٥): ما أَزْهَاه؛ لأنهم أَمِنوا الإلباسَ.
وأيضًا لا يجوز: زيدٌ أَضْرَبُ من عمرٍو، بمعنى: أشدُّ مضروبًا (٦)، ويجوز: زيدٌ أَزْهَى من عمرٍو، وقد قالوا: أَزْهَى من ديكٍ (٧)، وقال س (٨): ما هُم ببيانه أَعْنَى (٩).
واجعلهُ من مضارِعٍ منفتحا ... كيَنْتحِي المقولُِصحـ فيه يُنتحى
والثانيَ التاليَ تا المطاوعه ... كالأول اجعله بلا منازعه
وثالثَ الذي بهمزِ الوصل ... كالأول اجعلنّه كاستُحْلي
واكسِرْ أو اشمم فا ثلاثي أعل ... عينا وضم جا كبوع فاحتُمل
(خ ١)
* [«أُعِلّ عينًا»]: أي: حَصَل لعينه إعلالٌ، لا أنَّ عينه حرفُ علةٍ فقط، وإلا وَرَدَ: عَوِرَ، وصَيِدَ (١٠).