Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٤٧٠

* [«لعِلْمِ عِرْفَانٍ»]: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا﴾ (١)، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (٢)، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ (٣) (٤).

* ع: العِلمُ والظنُّ إنما متعلَّقُهما النِّسَب، والمعرفةُ إنما متعلَّقُها الذات، تقول: علمت زيدًا قائمًا، و: عرفت زيدًا، أي: عرفت شخصَه بعد أن لم أكنْ أعرفُه، فهذا فرقُ ما بينَهما، ولهذا كان "عَلِمَ" متعديًا إلى اثنين، و"عَرَفَ" إلى واحد، ولهذا أيضًا إذا كان العِلمُ بمعنى العِرْفان لم يتعدَّ إلا إلى واحد (٥).

ولرأَى الرُّؤيَا انمِ ما لِعَلما ... طالبَ مفعولين من قبل انتما (٦)

(خ ١)

* «"رَأَى" الرؤيا»: "رأى" الحُلْميةُ.

ولحَّن الحَرِيريُّ (٧) الناسَ في قولهم: سُرِرْتُ برُؤياك، وصوابُه: برُؤيتك، وأبا الطَّيِّب في قوله لبَدْرِ (٨) بنِ عَمَّارٍ -وقد سامره ليلةً إلى قِطْعٍ من الليل-:

مَضَى اللَيْلُ وَالفَضْلُ الَّذِي لَكَ لَا يَمْضِي ... وَرُؤْيَاكَ أَحْلَى فِي العُيُونِ مِنَ الغَمْضِ (٩)

وكان صوابُه: ورُؤيتك؛ لأن "الرؤيا" للمنام، قال تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ (١٠).