حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
واقتضى ظاهرُ هذا أن الكوفيين يُجيزون ذلك، وليُنْظَرْ في ما كَتَبْناه في باب "إِنَّ" (١)، وفي قول الشاعر (٢):
رَجْلَانِ مِنْ مَكَّةَ أَخْبَرَانَا
إِنَّا لَقِينَا رَجُلًا عُرْيَانَا (٣)
فكسرا (٤)؛ لَمَّا كان معنى: أَخْبرانا: قالا لنا (٥).
* وقولُه: «أو حَلَّتْ مَحَلّ حالٍ»: كان ينبغي أن يجوِّزوا فيه الفتحَ أيضًا؛ لأن موضع الحال يكون فيه المصدرُ، كما تكون فيه الجملة، ومجيئُه مصدرًا وجملةً خارجٌ عن الأصل، فكما جاز اعتبارُ أحدهما فليَجُز اعتبارُ الآخر، وإن كان مجيئه جملةً أقوى من مجيئه مصدرًا (٦).
(خ ٢)
* [«أو حُكِيَتْ بالقول»]: يعني: أو كانت حكايةً لقولٍ في حال مصاحبتِها القولَ، ورأى (٧) أن الأصل: أو حُكِي بها بالقول، فحُذف الجار الأولُ، فارتفع الضميرُ، واتصل بالفعل؛ لأن "إِنَّ" محا (٨) بها [قول] (٩) مسموع، لا أنها هي محكيةٌ بكلام آخرَ.